محمد بن أبي يعلي
59
طبقات الحنابلة
وقال أبو بكر المروذي سمعت أحمد يقول من زعم أن الله لا يرى في الآخرة فهو كافر . قال : المروذي سئل أحمد أمر في الطريق فأسمع الإقامة ترى أن أصلي فقال : قد كنت أسهل فأما إذ كثرت البدع فلا تصل إلا خلف من تعرف . وقال المروذي قرئ على أبي عبد الله " ولا تمنن تستكثر " قال : تمن بما أعطيت فتأخذ أكثر . وقال المروذي قال : أبو عبد الله ما اتهمت عليه البهائم فلا تتهم على أربع تعرف ربها وتعرف أنها تموت وتطلب الرزق ونسي المروذي الرابعة . أنبأنا علي البندار عن ابن بطة حدثنا أبو بكر الآجري بمكة حدثنا أبو بكر المروذي قال : سمعت علي بن السكن يقول حدثني أبو مروان الدقيقي قال : كنت جارا لشريك بن عبد الله بالكوفة وكانت امرأة من العرب جارة لنا رهنت طرازا لها عند قوم على أن يستأدوا الغلة ويحسبوا لها قال : فاستأدوا حتى استوفوا ما كان لهم فطالبتهم بالطراز فقالوا الطراز لنا والشراء شراؤنا فصاروا إلى شريك وشهد الشهود عند شريك بأنه شراء فوجه شريك إلى السكان أن أوقفوا الغلة حتى يأتيكم أمري قم وجه فسأل عن الشهود فعدلوهم فحكم للذي ادعى أنه شراء وحكم وكتب على المرأة بالقضية فقامت المرأة إلى شريك فقالت له أيتم الله ولدك وقطع أرزاقهم من السماء كما قطعت رزق ولدي فوقع في قلب شريك من قولها ما أزعجه وأقلقه فبعث إلى جار له يلبس خزاً وهطراً يعني الصوف والقطن فاستعار كساءه ولبسه وجاء إلى ذلك الطراز فقال : للحائك الذي فيه أتأذن لي أن أدخل أتبرد عندك فأذن له الحائك بالدخول فدخل فسأله شريك عن خبر الطراز فقال : له كنا في حديث هذا الطراز قبل دخولك إلينا وذلك أني ساكن في هذا منذ